سعراتك

أرقام غذائية يمكن التحقق منها

شهر يقلب الحساب

حساب السعرات في رمضان: ما يتغيّر وما لا يتغيّر

احتياجك اليومي في رمضان لا يتغيّر كثيراً — لكن كل شيء آخر يتغيّر: عدد الوجبات، وحجمها، وموعدها، وأكثر ما يُنسى تسجيله. هذا ما نعرفه وما لا نعرفه.

بقلم طارق المنصوري·نُشر ·حُدِّث

الخبر الجيد: احتياجك اليومي لا يتغيّر كثيراً في رمضان. والخبر الآخر: كل ما يحيط بالرقم يتغيّر.

ما لا يتغيّر

معدل الأيض الأساسي لا يهبط هبوطاً معتبراً بالصيام المتقطّع اليومي. ما ينقص فعلاً هو نشاطك العفوي: تتحرّك أقل، وتنام أكثر نهاراً، وتمشي أقصر — وهذا قد يخفض احتياجك 100 إلى 200 سعرة.

فالرقم الذي حسبتَه من الحاسبة قبل رمضان يبقى صالحاً تقريباً. اطرح منه 150 واعتبره نقطة بداية.

ما يتغيّر: النافذة

المشكلة ليست الصيام بل كثافة النافذة. وجبتان في ست ساعات تجعلان تجاوز الرقم أسهل بكثير من ثلاث وجبات موزّعة على أربعة عشر.

وقبل أن تبدأ الوجبة الأساسية أصلاً:

التقدير
3 تمرات 60 - 80
سمبوسة مقلية، 3 حبات 300 - 450
كوب عصير مُعلّب 110 - 140
كوب قمر الدين 130 - 170
لقيمات، 5 حبات 250 - 350
شوربة عدس، كوب 180 - 230
المجموع قبل الطبق الرئيسي 1030 - 1420

ثم تأتي الكبسة أو المرقوق — وهي 650 إلى 900.

أكثر ما يُنسى: السوائل

في هذا الشهر تحديداً، المشروبات المحلاة هي الفجوة الكبرى في أي سجل. كوبان من العصير أو قمر الدين يومياً نحو 280 سعرة، ولا يشعر بها أحد لأنها لا تُشبع ولا تُؤكل بملعقة.

فابدأ التسجيل بالسوائل لا بالطعام. هذه وحدها تصلح أكثر السجلات الرمضانية.

طريقة تسجيل تحتمل الشهر

لا تسجّل كل صنف. سجّل ثلاث مجموعات:

  1. ما شربته
  2. ما أكلته قبل الوجبة الأساسية
  3. الوجبة الأساسية

وإن كان إفطارك متشابهاً — وهو كذلك عند معظم البيوت — فوازن مكوّناته مرة واحدة واحفظها كوجبة. بعدها ينتهي تسجيلك في ثلاث لمسات بقية الشهر، وهذا ما يجعلك تستمر إلى العيد.

ملاحظة على التصوير

معظم الطعام الرمضاني في أوعية عميقة ومكوّنات متراكبة، وهذا أصعب ما على الكاميرا: الصورة الواحدة من أعلى لا ترى تحت الطبقة العليا ولا تحمل معلومة العمق.

فاعتبر التصوير مُدخلاً للاسم، وصحّح الكمية بنفسك — التفصيل هنا.

وملاحظة صحية

إن كنت مصاباً بالسكري أو تتناول دواءً يتأثر بمواعيد الطعام، فقرار الصيام وتنظيمه يخصّ طبيبك لا تطبيقاً ولا مقالاً. ولا أحد في هذا المكتب أخصائي تغذية مرخَّص.

أسئلة تتكرر

هل يقلّ احتياجي من السعرات في رمضان؟

قليلاً فقط، وأقل مما يظن الناس. معدل الأيض الأساسي لا يهبط هبوطاً معتبراً بالصيام المتقطّع اليومي، وما ينقص فعلاً هو نشاطك العفوي — تتحرّك أقل وتنام أكثر نهاراً — وهذا قد يخفض احتياجك 100 إلى 200 سعرة. أي أن الرقم الذي حسبتَه قبل رمضان يبقى صالحاً تقريباً، والخطأ الحقيقي ليس في الاحتياج بل في توزيعه: وجبتان كبيرتان تجعلان تجاوز الرقم أسهل من ثلاث وجبات موزّعة.

لماذا يزيد وزن كثيرين في رمضان؟

لأن السعرات تتكدّس في نافذة قصيرة مع أطعمة كثيفة الطاقة. طبق سمبوسة مقلية وعصير ولقيمات يمكن أن يقارب 900 سعرة قبل أن تبدأ الوجبة الأساسية أصلاً. والعامل الثاني أن المشروبات المحلاة لا تُسجَّل: كوبان من العصير المُعلّب أو قمر الدين يومياً نحو 280 سعرة لا يشعر بها أحد. المشكلة في كثافة النافذة لا في الصيام نفسه.

كيف أسجّل طعامي في رمضان عملياً؟

سجّل ثلاث مجموعات فقط بدل كل صنف: ما شربته، وما أكلته قبل الوجبة الأساسية، والوجبة نفسها. السوائل هي أكثر ما يُنسى في هذا الشهر تحديداً، فابدأ بها. وإن كنت تكرّر إفطاراً متشابهاً — وهذا شائع — فوازن مكوّناته مرة واحدة واحفظها كوجبة، فتنتهي من التسجيل في ثلاث لمسات بقية الشهر.

هل أتدرّب في رمضان وأنا أحسب السعرات؟

هذا سؤال يخصّ حالتك وطبيبك أكثر مما يخصّ تطبيقاً. ما نستطيع قوله عن الحساب نفسه: العجز الواسع مع الصيام الطويل يرفع احتمال فقدان العضل، ولهذا يصبح تثبيت البروتين أهم في هذا الشهر لا أقل. أما الجدول والشدّة فليست مما نفتي فيه — لا أحد في هذا المكتب أخصائي تغذية مرخَّص.

من أين جاءت الأرقام

الرقمالمصدر
قيم الأطعمة الرمضانية التقديريةUSDA FoodData Central + جدول سعرات الأكل الخليجي على هذا الموقع

طارق المنصوري

محرر مساهم · سعراتك

يزن طعامه بنفسه، ولهذا يشكّك في التقديرات — بما فيها الجيدة. يكتب عن الفرق بين ما قيس وما قُدِّر.

مواد أخرى